الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٩8
المصنف
المجلد الثالث والعشرون
مسألة:
وقوله: ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: 68].
قيل: نزلت في كفار مكة.
فلما هاجر إلى المدينة، كتب وحشي غلام المطعم بن عدي: أني قد أشركت وزنيت وقتلت، وقد كان قتل حمزة بن عبد المطلب يوم أحد.
قال: فهل لي من توبة؟
فنزلت: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ﴾ [الفرقان: 70].
يعني من تاب من الشرك وصدّق بتوحيد الله وَعَمِلَ عَمَلًا صَلِحَا فَأَوْلَتَبكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتِ} [الفرقان: 70].
يبدلهم بعد الشّرك إلى الإيمان، ومكانَ القتل الكفّاراتِ، ومكان الزنا العفاف والتوبة، ﴿وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [الفرقان: 70].
فأسلم على ما قيل وحشي، وهاجر إلى المدينة.
فقال ـ على ما بلغنا ـ كفّارُ مكّة كلّنا قد عملنا عمل وحشي، ولم ينزل فينا شيء، فنزلت فيهم: قُلْ يَعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ}
[الزمر: 53].
يعني) بالإسراف الذُّنوب العظام الشّرك والزنا والقتل، {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ
جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53].
يعني
هذه الخصال الثلاث لمن تاب منها.
(1) في أ «معنى».