المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ٩

8

المصنف

المجلد الثالث والعشرون

مسألة:

وقوله: ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: 68].

قيل: نزلت في كفار مكة.

فلما هاجر إلى المدينة، كتب وحشي غلام المطعم بن عدي: أني قد أشركت وزنيت وقتلت، وقد كان قتل حمزة بن عبد المطلب يوم أحد.

قال: فهل لي من توبة؟

فنزلت: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ﴾ [الفرقان: 70].

يعني من تاب من الشرك وصدّق بتوحيد الله وَعَمِلَ عَمَلًا صَلِحَا فَأَوْلَتَبكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتِ} [الفرقان: 70].

يبدلهم بعد الشّرك إلى الإيمان، ومكانَ القتل الكفّاراتِ، ومكان الزنا العفاف والتوبة، ﴿وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [الفرقان: 70].

فأسلم على ما قيل وحشي، وهاجر إلى المدينة.

فقال ـ على ما بلغنا ـ كفّارُ مكّة كلّنا قد عملنا عمل وحشي، ولم ينزل فينا شيء، فنزلت فيهم: قُلْ يَعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ}

[الزمر: 53].

يعني) بالإسراف الذُّنوب العظام الشّرك والزنا والقتل، {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ

جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53].

يعني

هذه الخصال الثلاث لمن تاب منها.

(1) في أ «معنى».

١٣٬٥٥٨ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.