المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ١٧

17

المجلد الثالث والعشرون

(1)

قال بعض العلماء: المراد بذلك (1) من قتل النّاس جميعًا فَغير ناج من عذاب الله، وهكذا من قتل نفسًا فغير ناج من عذاب الله، ألا إن من قتل اثنين كمن قتل واحدًا. وهو قول أبي الهذيل. وبه نأخذ.

وكذلك قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32]. المراد فيه أنّ من أحيا الناس جميعًا فله ثواب على قدره، وكذا من أحيا نفسا فله ثواب على قدره، والإحياء في هذا الموضع ليس هو إحياء من الموت، ولا إلا الله، ولكن؛ (2) الإحياء في هذا الموضع أن يستنقذ الرجل أخاه من الكفر

محيي

أو الضلال.

فصل

قيل (3): مر عيسى بقتيل فقال: قتلت فَقُتِلت

وسيقتل قاتلك.

وسيُقتل

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: من هدم بنيان الله فهو ملعون» (4). يعني من قتل نفسا بغير حق.

مسألة:

وقوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُةٍ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنُ﴾ [النساء: 92). يعني

المقتول.

نزلت فيما بلغنا في المرداس بن عمرو، كان أسلم وقومه كفّار من أهل الحرب، ثم قال ـ يعني المقتول -: {وَإِن كَانَ مِن قَوْمِ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم

ميثَقٌ} [النساء: 92].

(1) في أ «في

ذلك».

(2) والإحياء في هذا الموضع ليس هو أحياء من الموت، ولا محيي إلا الله، ولكن» ناقصة (3) ناقصة من أ.

من

أ.

(4) لم أجده بهذا اللفظ. وأوردته كتب التفسير منها تفسير الزمخشري، وقال عنه الزيلعي: الحديث الرابع والخمسون: في الحديث إن هذا الإنسان بنيان الله فملعون من هدم بنيانه». قلت: غريب جدا. الزيلعي، تخريج الأحاديث الواقعة في تفسير الزمخشري، ص 346.

١٣٬٥٦٦ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.