المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ١٩

18

المصنف

المجلد الثالث والعشرون

في

فصل:

قوله تعالى: ﴿يَمُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَى الْمُرْسَلُونَ﴾ [النمل: 10].

ابن عبّاس يقول: عندي إلا من ظلم؛ يعني من قتله النفس، ثم بدل حسنا بتوبته من ذنبه يقول: قد فعلت أنت ذلك يا موسى؛ قتلت بنفسك نفسًا ثم تبت إليّ؛ فإنّي غفور رحيم.

مسألة:

من

وقوله: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ [القصص: 15)، الحسن: فوكزه بعصا كانت

معه، ولم يرد قتله.

وفي قراءة عبد الله: {فوكزه موسى

قال عبد الباقي محمد بن عليّ بن عبد الباقي قراءة عبد الله هذه خارجة عن القراءات السبع المجتمع عليها، فلا اعتبار بها.

أتاه

(رجع إلى الكتاب).

قال الكلبي: لكزه بيده فقضى عليه. يقول: قتله ثم غيّبه في رملة، ولم يكن

وحي، وكان ذلك ذنبًا منه شديدًا.

قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ} [القصص: 16]. ولم يطلع على قتله

إياه أحد غير الذي استغاث بموسى، وندم (1) موسى على قتله ولم يكن بقتال، وكان موسى شديد الورع، قال الله: {فَغَفَرَ لَهُ.

ثم قال صاحبه: أتريد يا موسى أن تقتلني كما قتلت نفسًا بالأمس، فسمعها القبطي الذي كان صاحب موسى، الذي كان يستغيث منه أيضًا بموسى، فأخبر

(1) في أفندم».

١٣٬٥٦٨ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.