المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٠

الجزء الحادي والأربعون - باب [1] في القتل وتحريمه وما جاء فيه

المصنف

19

آل فرعون، فأرسل فرعون إلى أولياء المقتول أن اقتلوا موسى، فسمع مؤمن من آل فرعون فأتى يسعى إلى موسى وهو ابن عم فرعون اسمه حزقيل، وهو المؤمن الذي ذكره الله.

مسألة:

قال الله تعالى: ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِيكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 54].

وقال تعالى في موضع: ﴿وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ [النساء: 29].

فأما

في الأمر الأول؛ فإنّه كان في بني إسرائيل الذين عبدوا العجل، إذ قالوا لموسى: كيف التوبة؟ قال: اقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم، قالوا: قد فعلنا يا موس فأخذ عليهم الميثاق ليصبرن (1) على القتل. فمشى السبعون رجلًا الذين كانوا مع موسى بأمره في العسكر يقتلون من لقوا ممن عبد العجل، وأن الرجل منهم كان يأتي قومه وهم جلوس بأفنية بيوتهم، فيقول إنّ هؤلاء إخوانكم قد أتوكم شاهري السيوف فاتقوا الله واصبروا، فلعنة الله على رجل حلّ حبوته، أو قام من مجلسه، أو أحد عليهم طرفًا، واتقاهم بيد أو رجل، فيقولون آمين. فجعلوا يقتلون.

ثم نزلت آية الرّحمة ورفع القتل عنهم، وتاب الله عليهم، وأمر الله موسى فنادى: أن ارفعوا السّلاح عن إخوانكم فقد تاب الله عليهم.

وعن الكلبي: قال كان للقتلى شهادة، وللحي توبة.

عن الحسن قال: قتل بعضهم بعضًا بالشفار، فعنّت ضبابة فلم يبصر بعضهم

بعضا (2).

(1) في أ «وليصبرن».

(2) «بالشفار، فعنت ضبابة فلم يبصر بعضهم بعضا». ناقصة من أ.

١٣٬٥٦٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.