الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٧26
المصنف
المجلد الثالث والعشرون
والحجر الصغير، فإن تعمّده بذلك ولم يتعمّد لقتله فمات المصاب فعليه القود ويصلّى عليه ولا يقال له: كافر.
فإن تعمد قتله بذلك قتل، به ويسمّى بذلك كافرًا.
وعن عليّ: شبه العمد الضربة بالخشبة، والقذف (1) بالحجر العظيم، وفيه
الدية أثلاثا.
وروي عن مالك أنّه قال: لا أعرف شبه العمد، وأنه ليس القتل إلّا خطأ أو عمدًا.
مسألة:
وإنما سمّوه شبه العمد؛ لأنّه لم يتعمّده بما يقتل مثله، وقالوا: عمد (2) لأنه تعمد مثله، وإن لم يرد قتله فاجتمع فيه المعنيان فسمّي شبه العمد بهذا). واختلفوا في قتل شبه العمد، فقال به قوم وأنكره آخرون، وفيهم مالك؛
وقال: ليس في كتاب الله إلا العمد والخطأ.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ألا وإنّ قتيل الخطإ شبه العمد ما قتل بالسوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون خلفة» (4).
مسألة:
والقتل على وجوه، فمنها الغِيلَة والفتْكُ والغدر، والصبر.
(1) في ح «والقذفة».
(2) في أوح «عمدا».
(3) زيادة من ح.
(4) سبق تخريجه.