المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٧

26

المصنف

المجلد الثالث والعشرون

والحجر الصغير، فإن تعمّده بذلك ولم يتعمّد لقتله فمات المصاب فعليه القود ويصلّى عليه ولا يقال له: كافر.

فإن تعمد قتله بذلك قتل، به ويسمّى بذلك كافرًا.

وعن عليّ: شبه العمد الضربة بالخشبة، والقذف (1) بالحجر العظيم، وفيه

الدية أثلاثا.

وروي عن مالك أنّه قال: لا أعرف شبه العمد، وأنه ليس القتل إلّا خطأ أو عمدًا.

مسألة:

وإنما سمّوه شبه العمد؛ لأنّه لم يتعمّده بما يقتل مثله، وقالوا: عمد (2) لأنه تعمد مثله، وإن لم يرد قتله فاجتمع فيه المعنيان فسمّي شبه العمد بهذا). واختلفوا في قتل شبه العمد، فقال به قوم وأنكره آخرون، وفيهم مالك؛

وقال: ليس في كتاب الله إلا العمد والخطأ.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ألا وإنّ قتيل الخطإ شبه العمد ما قتل بالسوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون خلفة» (4).

مسألة:

والقتل على وجوه، فمنها الغِيلَة والفتْكُ والغدر، والصبر.

(1) في ح «والقذفة».

(2) في أوح «عمدا».

(3) زيادة من ح.

(4) سبق تخريجه.

١٣٬٥٧٦ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.