الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٩28
المصنف
المجلد الثالث والعشرون
مسألة:
وأما الصبر: فهو أن يؤخذ الرّجل أسيرًا فيقدم فيقتل، والصبر نصب الإنسان
للقتل.
يقال: صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْرًا وهو مَصْبُورٌ.
وقال: «لا يشهدنّ أحدكم قتل الصبر فتناله الشخطة).
فهذا لم يقتل غيلة ولا فتكا ولا غدرًا، إلّا أنّه أخذ من غير أمان؛ فهذه أربعة
أصول.
مسألة:
أصل الجنايات على ضربين: مباشرة وسبب.
فأما المباشرة ضربان توجيه وسراية.
فالتوجيه: ضرب العنق أو قطعه بتبيّن)
(2)
والشراية أن يقطع يد رجل أو أصبعه، فيسري ذلك إلى نفسه. والسبب هو أن يحفر بئرا في غير ملكه، فيقع فيها إنسان أو حيوان فيموت، فهو ضامن لديته إن كان آدميًا أو قيمته إن كان حيوانًا.
عليا؟ قال: لا، وكيف تقتله ومعه الجنود؟ قال ألحق به فأفتك به قال لا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الإيمان قيَّد الفتك، لا يفتك مؤمن».
مسند أحمد بن حنبل - مسند العشرة المبشرين بالجنة، مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة ـ مسند الزبير بن العوام، حديث: 1392. (1) أخرجه الطبراني وأبو نعيم عن خرشة بن الحارثة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يشهد أحد منكم قتيلا قتل صبرًا فعسى أن يقتل مظلومًا، فتنزل السخطة عليهم فتصيبه معهم». المعجم الكبير للطبراني - باب الخاء، باب من اسمه خزيمة - خرشة بن الحارث، حديث: 4067. معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني - باب الخاء، باب من اسمه خارجة ـ خرشة بن الحارث: يكنى أبا الحارث المرادي، حديث: 2281. (2) في أ «شين».