المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٠

الجزء الحادي والأربعون - باب [2] في أقسام القتل وأحكامه

المصنف

29

وكذلك لو رش ماء في طريق لا يملكه، أو ألقى فيها ما يزلق به الناس،

فالضمان في ذلك واجب، وهي جناية السبب.

فإذا كان مضمونًا للتّعدّي فيه، كان ما تولّد منه كذلك.

مسألة:

والسبب والمباشرة إذا اجتمعا؛ فالحكم للمباشرة، كما أن رجلًا حفر بئرا في أرض لا يملكها، فدفع رجل إنسانًا فيها أو حيوانًا، فالضمان على الدافع دون الحافر، لأنّه مباشرة.

وكذلك لو اختار رجل إلقاء نفسه في تلك البئر، كانت نفسه هدرًا. وأما إذا حفر بئرا في أرض يملكها أو في أرض غيره بأمر المالك، فلا ضمان على أحد (1) لمن وقع فيها.

مسألة:

عمروس (2) المغربي وأمّا شبه العمد من الخطا؛ فهو بأن يضرب (3) بما لا يقتل مثله ثم يموت مكانه، ففيه وقع الاختلاف.

فقول: دِيَة ولا قود. وقول: يقاد منه؛ لأنّه تعمّد ضربه؛ وإن لم يتعمد قتله، ولا تعقله العاقلة.

وأمّا خطأ المخطئ الذي تعقله العاقلة، فهو أن يهوي الرّجل برميه أو ضربه إلى صيد أو دابة أو إنسان فيصيب غيره، أو يسقط منه شيء فيصيب به إنسانًا، أو يسقط هو بنفسه، أو يصيح صائح فيقع إنسان من عالية من أجل صيحته، وما أشبه هذه الوجوه، وهو الخطأ المحض الذي تعقله العاقلة بالبينة.

(1) في أ «الأحد».

(2) في أ «ابن عمر وبياض بعده. أ «يقتل».

١٣٬٥٧٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.