الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٣32
المصنف
المجلد الثالث والعشرون
وقال أبو مروان وأبو زياد وأبو عبد الله في لصوص يقطعون الطريق؛ أخذوا رجلًا وأرادوا سلبه؛ فقاتلهم دون ماله فقتلوه: إنّه فتك، ويقتلون به جميعا. وكذلك لو قتلوه في البطحاء، أو في المسجد.
على
وأما إذا قتلوه عمدًا بحنة (1) أو مطالبة بينهم أو ثائرة؛ فإنّ لوليه أن يختار منهم رجلًا يقتله، ويردّ ما بقي منهم على ورثة المقتول الآخر الدية؛ بحصصهم قدر عددهم، إلا حصّة المقتول من ذلك.
وإن شاء ولي المقتول قتلهم جميعًا، وردّ على ورثتهم دياتهم، إلّا دِيَة واحدة.
مسألة:
وأمّا الفتك فهو أن يقتلوه على ماله، أو قصدوا لقتله على غير سبب يكون بينهم. فكلّهم قود به، إلا أن يعفو الورثة، ويأخذوا من كلّ واحد من الجماعة دية تامة.
مسألة:
في ثلاثة نفر قتلوا رجلًا فتكا، فإنّ له أن يقتلهم جميعا، وله أن يعفو عنهم، وله أن يأخذ الدّية منهم من كل واحد.
وله أن يقتل من أراد منهم، ويأخذ ممن بقي ما يخصه من الدية. وإن قتل اثنين فطلب الثالث منه ألّا يقتله ويأخذ منه دية كاملة أو ديتين أو أكثر لم يكن له ذلك.
وإن قال له وقد أراد قتله: خذ مني خمسة عشر ألفًا أو عشرين ألفًا؛ جاز ذلك.
وإن قال: خذ مني ديتين؛ لم يكن له ذلك.
فافهم الفرق.
(1) في أ زيادة «نسخة».