الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٤المصنف
الجزء الحادي والأربعون - باب [3]: في قتل الفتك والغيلة والقود والدّية في
ذلك
33
وفي موضع وله أن يقتل منهم من أراد، ويأخذ الدية ممن أراد منهم؛ إذا قادوا أنفسهم بالديات، وأراد هو ذلك؛ ولو ديات كثيرة.
مسألة:
تفسير الغيلة في حديث عمر: الغيلة أن يقتل الإنسان اختداعًا. وهو الذي يقول فيه أهل الحجاز إنّه ليس للولي أن يعفو عنه، يرون القتل عليه في كلّ حال في الغيلة خاصة.
وأما أهل العراق فالغيلة عندهم سواء إن شاء الولي عفا، وإن شاء قتل. عمروس (1) المغربي: اختلف العلماء في قتل الغيلة: فقول: هو إلى السلطان، وليس إلى الأولياء ولا يعفى، ولا عفو له.
وقول: هو إلى الولي.
وتفسير الغيلة: هو أن يُدعَى إلى طعام أو إلى جماعة أو إلى خبر حتى يأتوا به إلى مكان مطمئن ليستمكنوه؛ وهو مغتر لا يعلم ما يراد به فهذا وجه من الغيلة (2).
مسألة:
الفتك هو أن يأتيه (3) في مكانه غافلا، لا يرى أنه يراد به بأس فيقتله مفاجأة، فذلك الفتك، وهو الذي يقال له: «قيّد الإسلام الفتك لا يفتك مؤمن» (4). ولا فتك في الإسلام. وأما الغدر؛ فهو أن يعطيه الأمان ثم يقتله، وهو أشرّها.
(1) في ح «ابن عمروس» وهو خطأ، لأن اسمه عمروس بن فتح المساكني. ينظر ترجمته في ملحق
التراجم.
من «مسألة: والفتك هو الذي يتسوّر عليه في منزله ........ وهو
(2) هذه المسائل الأربع ناقصة من أ. وتبدأ مغتر لا يعلم ما يراد به، فهذا وجه من الغيلة».
(3) في أ «يقتل».
(4) سبق تخريجه.