الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٦المصنف
الجزء الحادي والأربعون - باب [3]: في قتل الفتك والغيلة والقود والدية في ذلك
35
واحتج بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث)،
الخبر.
والواحد من هؤلاء لم يقتل نفسًا كاملة، إنّما هو شريك.
الحجة عليه قول الله تعالى: أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32].
فإذا كان قاتل النفس كالقاتل للنّفوس، والشّريك في قتلها كقاتلها. ويؤيده حديث عمر. والله أعلم، وبالله التوفيق.
مسألة:
وإن اجتمع نفر على صبي، فقتلوه وأخذوا حلّته. فعن عمر قال: «لو اجتمع
أهل صنعاء على قتله لقتلتهم به
كلّهم» (2).
وكذلك إذا كان القوم إنّما يقتلون الرّجل على ماله ليأخذوه؛ قتلوا به جميعا. وفي حديث: «أنّ عمر قتل سبعة نفر على قتل صبي بصنعاء غيلة» (3).
قال بعض مخالفينا: يقتل منهم واحد.
يقال لهم: فمن ذلك الواحد منهم؟ ولم صار هذا (4) الواحد أولى بالقتل من غيره منهم؛ فإما أن يقتلوا جميعًا، وإما أن لا يقتلوا جميعًا.
وقال قوم: عليهم دِيَة المقتول والله أعلم.
(1) سبق تخريجه.
(2)
صحيح
البخاري، كتاب الديات - مصنف عبد الرزاق كتاب العقول باب النفر يقتلون الرجل،
حديث 17425.
(3) سبق تخريجه.
(4) زيادة من ح.