الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٧٩الجزء الرابع - باب [11]: في غسل الوجه للوضوء
المصنف
79
مسألة:
وليس على من توضأ أو اغتسل أن يتعمد لفتح عينيه ولا لتغميضهما، ولكن يرخيهما إرخاء ليبلهما الماء.
وقول: من توضأ ولم يفتح عينيه؛ فإنّه غير محم للوضوء. فإن عركهما حتى يدخلهما الماء؛ فقد أجزأه.
قال محمد بن المسبح: إلّا أن يكون جنبًا فليبلهما (1) بالماء. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «أشربوا عيونكم الماء لعلها لا ترى نارًا حامية» (2).
قال أبو محمد: إن صح الخبر؛ فهو على الندب؛ للإجماع على إجازة مسح من لم يشربهما ولم يخلل الأصابع.
ولولا الإجماع لوجب فرض العمل بذلك عند من يثبت الخبر. والله أعلم.
مسألة:
ويكره لطم الوجه بالماء عند الطهارة. وفي حديث عمر: «أنه كان يسن الماء في الوجه سنا (3) (4)، أي يصبّه.
يقال: سننت الماء على وجهي أي؛ صببته عليه. ويقال: سننت أيضا بالسين
والشين.
(1) في أ «فيبلهما».
أخرج صدره ابن حبان وابن أبي حاتم والدارقطني عن أبي هريرة.
(3) في م «الماء سنا في الوجه».
(4) هذا من فعل ابن عمر.
ولفظ الحديث عن خالد بن زيد قال رأيت ابن عمر، يتوضأ وكان يسن
الماء على وجهه
سنا».
مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الطهارات من كان يكره الإسراف في الوضوء - حديث: 723.