المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ٦٤

المصنف

الجزء الحادي والأربعون - باب [13]: الأمر بالقتل والضّمان فيه وما أشبه ذلك

63

وإن كان سلطانًا جائرًا أمر رجلًا أن يقتل رجلًا (1)، فقتله، فقيل: إنّ القَوَد على السلطان الجائر، إلا أن يصح أنه قتله بحق.

وقال من قال: إن أراد أولياء الدم. قتل المأمور، فذلك إليهم إذا لم يقدروا

على الأمر.

قال غيره:

(2)

ويوجد في جواب عن (2) أبي عبد الله رحم الله: وعن رجل أمر رجلًا بقتل رجل،

وليس له سلطان على الذي أمره، ثم أراد التوبة، أيلزمه قود أو دِيَة؟

فإذا قتله المأمور بقتله، ثم أقرّ بقتله؛ كان القَود عليه، وعلى الأمر التوبة إلى الله والاستغفار. فإن أنكر القاتل ولم يُقِرّ؛ فإنّما تلزم الأمر الدّية، ولا يلزمه القود على ما ذكرت؛ إذا لم يكن الأمر سلطانًا جائرًا، ولا المأمور عبدا له (3).

فإن كانوا عدة، فقتلوه بأمر الأمر لهم؛ فالجماعة في هذا والواحد سبيلهم

سواء (4).

وكذلك إن شاوروه؛ فأشار عليهم بقتله، فهو مثل الأمر له.

وقول: إذا شاوروه) فسكت ولم يقل لهم شيئًا؛ فذلك عندي بمنزلة الأمر. وإن كره ذلك ونهاهم ثم قتلوه لم يلزمه شيء.

والراضي بعد قتله آثم، ولا يلزمه قود ولا دِيَة.

(1) في أ بقتل رجل».

(2) في ح «من».

(3) ناقصة من أ.

(4) في

أ «والواحد سواء واحد».

(5) في ح «شاوره».

١٣٬٦١٣ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.