المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ٦٥

64

المصنف

المجلد الثالث والعشرون

مسألة:

وعن رجل كانت له ذات محرم تتهم في نفسها، وكان يحبّ لو قتلت، فقتلها رجل، ثم دعاه فأراه إياها وهي مقتولة، فحملها معه ودفناها وأحرقا بدنها، ثم أرادا التوبة، ما يلزم الذي لم يقتل؟

فأقول: إن كان قد أظهر محبّة لقتلها ورضاه بذلك، ثم قتلها هذا القاتل وأقرّ بقتلها (1) يلزمه القَوَد بها؛ إن كان فتك بها، ويلزمهما جميعًا ديتها لإحراقهما

بدنها.

وإن لم يُقرّ القاتل بقتلها (2)، فعلى ذي رحمها المظهر المحبّة (3) لقتلها الدّية

لورثتها، ويلزمه أيضًا (4) نصف ديتها لورثتها لإحراقه بدنها مع الآخر.

وإن كان لم يظهر لها بلسانه محبّة لقتلها؛ فلا أرى عليه غير نصف ديتها لورثتها بإحراقه بدنها مع القاتل وعليه عتق رقبة موحدة، ويتوب إلى الله مجتهدا لعل الله أن يتوب عليه.

مسألة:

ومما يوجد أنّه عن الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة: أنه (9) إذا سمع قومًا يتواعدون في قتل، رجل، فلم يعلمه حتى قتلوه؛ أنّ عليه ديته في خاصة نفسه، ولا شيء على العاقلة، وعليه أن يعلمه وينذره.

وكذلك إذا استرشده الطريق، فلم يعلمه حتى هلك، أو استسقاه فلم يسقه

(1) لقتلها ورضاه بذلك، ثم قتلها هذا القاتل وأقرّ بقتلها ناقصة.

أ. من

(2) في أ «لقتلها».

(3) في ح «محبة».

(4) ناقصة

من

(5) زيادة من ح.

١٣٬٦١٤ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.