الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٦٨الجزء الحادي والأربعون - باب [13]: الأمر بالقتل والضّمان فيه وما أشبه ذلك
67
مسألة:
ومن أمر رجلًا أن يأمر فلانًا بأمر يلزم المأمور فيه ضمان، فأما الدم فيلزمهما
جميعًا؛ إن أقاد الفاعل نفسه زال عن المأمور الضمان، وعليه الكفّارة.
وإن كان المأمور فعل ذلك في مال يلزمه فيه الضمان؛ ففيه اختلاف، وأما إن أرسل رجلًا إلى رجل أنك قل لفلان أن يفعل كذا، فالمرسول آثم والضمان على الأمر والمأمور.
مسألة:
ومن أكره على قتل أحد؛ فليس له أن يقتله ولو أنّه قتل. وأمّا الدّوابّ والأموال؛ فإذا خاف فَعَلَ وهو ضامن، ولا إثم عليه.
ومن
مسألة:
أمر رجلًا أن يقتل رجلًا بالهجاء وعرف هجاه، وأمره بذلك فقتله؛ كان
على الأمر الدية.
مسألة:
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يقتل بالإشارة» (1).
فدلّ أنّ الإشارة بالقتل تقوم مقام النطق به؛ لأنّ أمره بالإشارة كأمره بالنطق، وامتثال أمره كامتثاله بالكلام ومخالفته به کمخالفته بالكلام بظاهر قوله، أنّ النبي لا يقتل بالإشارة، أي أنّ الإشارة موجبة للأمر بالقتل، وليس ذلك من
فعل النبي.
(1) لم أجده بهذا اللفظ.