المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ٦٩

68

المصنف

المجلد الثالث والعشرون

مسالة.

وعن الإمام إذا كتب إليه أحد خلفائه يستأذنه في إخراج أسارى من بغاة الجند إلى بعض المواضع، فردّ إليه الجواب أنك تخرجهم؛ فإنّه لو وقعت بهم صاعقة فأهلكتهم، لكان ذلك من رغبتي، ثم قتل هؤلاء الأسارى، ولم يُعلم أنّ الخليفة هو الذي قتلهم، ولا عُلم أنهم قتلوا بكلامه.

قال: لا ضمان على الإمام فيهم، ولو كان يخاف أو يتوهم أنهم يقتلون بكتابه ذلك، فيستغفر ربه من ذلك، ولا ضمان عليه في قتلهم، إلا أن يكون معه أنهم يقتلون بكلامه ذلك، فحينئذ يلزمه الضمان إذا علم أنّهم قتلوا بكلامه. والله أعلم.

مسألة:

وجدت أنّ الأمر ممن له الطاعة ضامن، والدّالّ ضامن والمغري ضامن.

مسألة:

فيمن أمر عبده بقتل، فأراد أولياء المقتول قتل المولي؟

فقول: لهم ذلك. وقول: ليس لهم ذلك.

فإن أرادوا قتل العبد؛ فقيل: ليس لهم ذلك. وقول لهم ذلك.

وأمّا الدّية؛ فهي على المولى، فإن اختاروا أن تكون في رقبة العبد؛ فلم يف، لحقوا السّيّد بالفضل؛ لأنه قيل: إذا كان الأمر ممن له الطاعة والسلطان؛ كان عليه القَوَد؛ ولو كان ذمّيَّا، وإن كان ممن له الطاعة ولا سلطان له؛ كان في القود

اختلاف.

وفي موضع: فإن كان مطاعًا بمثل طاعة العشيرة للرّئيس، وليس له عليهم جبر ولا سلطان؛ فعليه الدّية، ولا قَود عليه. وإن كان ممن لا طاعة له ولا سلطان؛ فقول عليه الدّية. وقول: لا دِيَة عليه، وعليه التوبة.

١٣٬٦١٨ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.