الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٨٣82
المصنف
المجلد الثالث والعشرون
مسألة:
ومن أقيد بشهادة رجلين، ثم صح أنهما عبدان أو ذميان؛ فإن كان الإمام لم يستبن في البحث عن البينة؛ فقد أخطأ، ودِيَة المقتول في بيت المال، فإذا قال العبدان: إنّهما حرّان. وقال الدّميان: إنّهما مسلمان؛ فأمّا الدّميان إذا قالا ذلك ودخلا في الإسلام، وصحت عدالتهما؛ فقد صحت (1) شهادتهما.
وأما العبدان؛ فليس إقرارهما ذلك بشيء ()
مسألة:
ومن قتل بشهادة رجلين ثم أكذب أحدهما نفسه؟
قال أبو عبد الله: إن زعم أنّه شهد عليه متعمّدًا لقتله؛ قيد به، ويرد عليه أولياء المشهود عليه نصف الدية.
أما إن قال: غلطت في شهادتي؛ فإنّما عليه نصف الدية. وهذا رأي. قال الشافعي: إذا شهد شاهدان على رجل بالقتل، فقتل، ثم رجعا وقالا: تعمدنا الشّهادة عليه بغير حق ليقتل؛ لزمهما القود. واحتج بما روي عن أبي بكر أنّه قال لرجل حين رجع عن الشهادة: لو
علمت أنك تعمّدت لأقدتك (3).
مسألة:
(4)
وعن أبي علي؛ أنّه قال لشاهدي القطع () بالشرقة حين رجعا لو علمت أنكما
تعمّد تما؛ لقطعتكما.
(1) في أ «ثبتت». أ «
(2) في أ «فليس بشهادتهما شيء». (3) أي لحملتك قود الرجل وهو ديته. (4) في ح «قطع».