الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٨٤المصنف
الجزء الحادي والأربعون - باب [15]: في الشهادات على القتل والجراحات والعفو والرجوع عن ذلك
ولا مخالف لهما.
83
وقال أبو حنيفة: لا قود، وعليهما الدّية.
والدليل أنه سبب القتل (1) ليس بإكراه؛ فلا يلزم القتل بسببه.
والدليل عليه حفر البئر ووضع الحجر.
ويوجد أنّه لا ينبغي للشهود أن يسألوا (2): أمات المضروب من ذلك الضرب أم لا. ألا ترى أنّ الشهود بذلك يعلم القاضي أنهم فيه كَذَبَةٌ، وكيف يحملهم على الكذب وهو يعلم، فإن شهدوا أنه مات بذلك؛ فشهادتهم جائزة؛ إذا كانوا عدولًا.
مسألة:
وإن (3) قالوا: لم يزل صاحب فراش حتى مات؛ فقد شهدوا بالعلم الظاهر
المعروف الذي لا ينبغي أن يكلفوا غيره.
مسألة:
وإذا شهد رجلان على رجل أنّه ضرب رجلًا بالسّيف حتى مات؛ لم يزد على ذلك فهو العمد، فإن سألهما القاضي أتعمد لذلك؛ فهو أوثق. وإن لم يسألهما؛
فهو عمد.
مسألة:
فإن شهد أنه ذبحه، أو شق بطنه بالسكين حتى مات، أو قطع رأسه، أكان
القاضي يسألهما أتعمد (4) لذلك أو لا يسألهما.
(1) في ح «قتل».
(2) في أ «يوجد أنه ينبغي للشهود أن لا يسألوا أمات».
(3) في أ «وإذا».
(4) في أ «العمد».