المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ٨٧

86

المصنف

المجلد الثالث والعشرون

متعديًا، ولا شيء عليه، وقد أخذ حقه، وذلك إذا لم يكن شريك له في الدم، وإن كان له شريك في الدّم، فقتله بغير إذن شريكه، فعليه الدية، ولو أتم له شريكه من بعد.

مسألة:

ومن شهد عليه شاهدان أنّه قتل فلانًا وشهد آخران أنه لم يقتله؛ فإنّه يقاد به، ولا تقبل شهادة (1) هذين الآخرين ولا يبرأ منهما إذا لم تقبل شهادتهما.

مسألة:

فإن شهد الأولان أنه قتله الأضحى بعُمان، وشهد الآخران أنه كان معهما يوم يوم الأضحى بِمِنّى، فهذا لا يقتل (2) ولو جاء بمثل (3) أهل منى وعرفات لم يدرأ

عنه القود.

وكذلك الزّاني والقاذف وشارب الخمر والشارق إذا صح عليهم بالبينة

العادلة؛ فلا تُقبل بعد شهادةُ مَن جاء يشهد لهم بالبراءة.

ولكن قالوا تقبل شهادة (4) البراءة في التهم إذا لم يصح بالبينة على قاتل بعينه إلا بتهمة (5) الأولياء، وذلك مثل رجل قتل، فاتّهم أولياؤه رجلًا، وقالوا: هذا الذي قتل صاحبنا، ثم إنّ الرّجل أتى بشاهدي، عدل، فشهدا أنّ هذا الرجل كان في موضع كذا أو في بلد كذا يوم قتل، وأنّ هؤلاء المدعين بتهمة على هذا الرّجل؛ فإنّ هذا الرجل عندنا لم يغب عنا في ذلك اليوم إلى الليل أو حتى جاءنا

خبر قتله، فقالوا: إنّ هذا لا تلحقه التّهمة وتقبل شهادة الشاهدين.

(1) في أ «يقبل بشهادة». (2) في أ «يقبل». (3) في ح زيادة «هذا». (4) في أ «يقبل شاهد». (5) في أوح «تهمة».

١٣٬٦٣٦ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.