الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٨٨الجزء الحادي والأربعون - باب [15]: في الشهادات على القتل والجراحات والعفو والرجوع عن ذلك
87
في
مسألة:
ومن شهد عليه شاهدان أنه قتل رجلًا، وشهد أحدهما أني رأيته يسوق شاة الطريق فرمى بحجر، وبرز المقتول من الباب فأصابه الحجر فمات، وشهد الآخر أنه أخذ الحجر فرمى الرّجل، ولم أره يرمي شاة ولا غيرها، فأراهما قد اجتمعا على الخطا، فإن كانا يشهدان بعمد وإلا فالدية.
مسألة:
وإذا قال أحد الشاهدين قتله في موضع كذا، وقال الآخر: قتله في موضع كذا؛ فلا حد إجماعًا.
مسألة:
وإذا شهد وليان على ولي لهما أنه قتل رجلًا، وهو لا يعلم ذلك، فإن كانت شهادتهما مما يحتمل القبول؛ فهي مقبولة، وليس له ترك ولايتهما، وعلى الحاكم أن يقيده بشهادتهما، وإن كانت شهادتهما متنافية بعيدة عن القبول، لم يجز للحاكم الحكم بها، وولى الحاكم الحكم غيره، مثل ذلك: لو أن أبا معاوية عزّان بن الصقر الله كان ثابتا عند الحاكم ليله كله، لم يغب عنه ولم يفارقه (1). فلمّا كان الغد وصل إليه مثل محمد بن محبوب وموسى بن علي - رحمة الله عليهما (2)؛ فشهدا على مثل أبي معاوية بأنه في ليلته تلك قتل رجلًا ـ حاشاهم الله) ـ، لم يكن للحاكم قبول ذلك منهما، وكان عليه أن يبرأ منهما، ولم يكن يجوز له أن يبطل الحق، ولكن عليه أن يولي الحكم
(1) «ولم يفارقه» ناقصة
(2) في أ «رحمهما». أر.
(3) ناقصة من ح.
من