الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٨٩88
المصنف
المجلد الثالث والعشرون
غيره، فيشهد عنده الشاهدان (1)، وينفذ ذلك الحكم ولا يكن هو متولّي الحكم
على هذه الصفة.
مسألة:
(2)
وقال أبو زياد ومحمد بن هاشم في إمام كان عنده رجل قاعدًا إلى الليل، وأن رجلين شهدا على الرّجل أنّه قتل رجلًا وعدلا؟
قال (3): لا يتولّى الإمام قتله، وهو يعلم أنه بريء، ولكن يردّ الحكم إلى غيره.
مسألة:
وقال أبو عبد الله: وإذا شهد شاهدا عدل مع الإمام على رجل أنّه قتل رجلًا، فأقاده الإمام لولي المقتول، فلما قتله، قال الشاهدان للإمام: إن ولي المقتول الذي شهدنا له قد عفا عندنا عن هذا القاتل لصاحبه ولكنا نسينا ذلك حتّى شهدنا عندك، ثم ذكرنا؛ فإن شهادتهما تقبل على العفو، ويلزم الذي عفا القود لوَلِي الذي قتله، إلّا أن يقبل منه الدّية.
وإن كان الشاهدان قالا: إنّه قد كان عفا عن دم صاحبه عندنا، غير أنّ المعفى عنه لم يسألنا هذه الشهادة فنؤديها له، أو كنا نظن أنه إذا رجع عن ذلك العفو، كان له، فإنّه (4) لا تقبل شهادتهما على هذا العفو، ولا يلزم المستفيد شيء بشهادتهما). ولا يلزمهما دِيَةٌ لأولياء المقتول الذي قتل بشهادتهما من بعد عفو القاتل عنه عندهما كان المعفو عنه حاضرًا عندهما للعفو أو غائبا، لكن يلزمهما
التوبة والاستغفار.
(1) في أ عند الشاهدين». (2) في ح «المتولي للحكم».
(3) في أ «قالا».
(4) ناقصة
من
أ.
(5) في أ «من شهادتهما».