الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٩٢المصنف الجزء الحادي والأربعون - باب [15]: في الشهادات على القتل والجراحات والعفو والرجوع عن ذلك
91
فإنّا نقول: إنّ في ذلك الدية، وهي على القاتل في ماله، ولا قود عليه؛ لأنهما لم يشهدا بالعمد، ولا دِيَة على العاقلة؛ لأنهما لم يشهدا بالخطا.
مسألة:
وإذا أمر سلطان جائر رجلًا يقتل رجلًا (1)، فشهد شاهدان بأنه أمره، ولم
يقولا بظلم ولا بحق؟
فإذا صح أنه أمره؛ أقيد به.
وإن كان غير سلطان؛ فالقود على المأمور؛ لأنّ دماء الناس حرام لا يحلّها إلّا أن يكون بينة تشهد أنه قتله بحق.
مسألة:
فإن شهد رجلان عند الحاكم أنّ فلانًا قتل فلانا بفعل؟
قال: إذا لم يطلب أحد من أولياء المقتول الإنصاف مع هذه الشهادة؛ فلا يلزمه الدخول فيها بحبس ولا غيره
وقال: فإن وصل المشهود بقتله؛ فلا شيء على الشاهدين؛ لأنه يخرج لهما في المعنى عندنا لعلّهما شهدا أنّه، قتل، وقد كان لَعَن؛ لأنّ اللعن قتل. قال الله تعالى: ﴿قُبِلَ أَصْحَبُ الْأَخْدُودِ﴾ [البروج: 4].
مسألة:
قال القاضي أبو زكرياء: في الذي يُقرّ أنّه قتل رجلًا ويأتي إلى أولياء
فيقتلوه، ثم يأتي صاحبهم بعد ذلك حيًّا.
(1)
ب بقتل رجل».
دمه