الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٩٦الجزء الحادي والأربعون - باب [16]: في الدّعوى في القتل والجراحات
المصنف
95
وكذلك على أولياء الدم البينة (1) بأنّ صاحبهم مات قبل أن يجاوز ثلاثة أيام بلياليها وساعاتها؛ من يوم ضربه هذا المقر بضربه
مسألة:
وكذلك إذا قالوا: إنّه قتل صاحبهم وحده عمدًا؛ فعليهم البينة بأنه قتله وحده متعمدا، فإن عجزوا؛ كان عليه من الدّية بقدر حصّته، على قدر ما أقر به من عدد الذين شاركوه في قتله، فإن لم يُقرّ الذي ادعى أنهم شاركوه في قتله، ولم يقم عليه أولياء الدّم البيّنة بأنه قتله وحده، فإن أراد أولياء الدم أن يعطوه بقدر (2) ما يلزم الذي ادعى عليهم أنهم دخلوا معه في قتله من الدّية، بقدر حصصهم على عددهم، فيدفعوا ذلك إلى المقرّ، ثم يقتلوه؛ كان ذلك لهم إذا أقر أنه قتله عمدا، أو شاركه في ذلك غيره في ثائرة بينهم، وإن لم يفعلوا؛ فإنما عليه بقدر حصته من الدية، وإنما ذلك في قتل الثائرة لا الفتك.
مسألة:
وأما المقر بأنه قتل رجلًا حرًا مصلّيًا متعمدا، وادعى أنه بدأه بالبغي عليه، فضربه هذا المقرّ من بعد بغيه؛ فإن أقرّ أولياء المقتول بأنّ المقتول بغى عليه متعمدا فضربه فجرحه، ثم ضربه هذا من حينه فقتله، أو أقام على ذلك شاهدي عدل، فإنّه تسقط عنه الدية والقود.
وإن لم يقم على ذلك بيّنة، ولم يُقِرّ أولياء الدّم؛ لم تقبل دعواه، ولزمه
القود، إلا أن يختاروا الدية أو العفو.
وقول: من يثبت عليه القَوَد؛ فعليه التعزير.
(1) «بأنه أراد يضربه متعمدا. وكذلك على أولياء الدم البينة» ناقصة من أ.
(2) ناقصة من أ.
(3) في أ «فإن».