الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ١١٥114
المصنف
المجلد الثالث والعشرون
مسألة:
ابن محبوب ومن قتل وله بنون وإخوة؛ فالدّم لبنيه إن كانوا ذكورًا، وإن كانوا صغارًا وأقرّ القاتل؛ فلا يحبس، ولكن تنجم عليه الدية، ثم ينتظر بلوغ أولاده، فإن بلغوا خيّروا، فإن اختاروا قتله، قتلوه وإن اختاروا الدية حسب ما مضى من النّجوم؛ وأدّى (1) إليهم، فإن كان له عصبة وأراد قتله قبل بلوغ أولاده؛ فلهم ذلك.
فإن بلغ أولاده من بعد أن (2) قتله العصبة، وطلبوا دية أبيهم؛ فليس لهم ذلك، فإن كان أولاده ذكورًا وإناثًا وهم بالغون فعفَوْنَ (3) الإناث وأخذن الدية، واختار الذكور القَوَد؛ فالدّم للذكور، ولا يلتفت إلى عفو الإناث، ولا إلى أخذهن الدية.
مسألة:
وإذا كان أحد الأولياء غائبًا، وهو بالغ؛ فلا قَود للباقين حتى يقدم الغائب أو يصح موته، فيرجع الأمر إلى الحاضرين، ويخرج المقرّ من الحبس، ويفرض عليه الدية مع كفيل ثقة بنفسه.
ويستثني الإمام لهؤلاء الحاضرين خيارهم من القود والدية؛ إلى قدوم
من الدية بطل عنه
أخذ الغائب، أو يصح موته، فمن
(4)
حصته شيئًا منهم من
القود، وثبت عليه الدّية.
وأما إذا كان أحد من أولياء المقتول صغيرًا لم يبلغ؛ فإنّ الخيار لمن بلغ
من أولياء الدم، ولا ينتظر الصغير حتى يبلغ.
(1) هكذا في الأصل يمكن «أدّى».
(2) في أ «بعدما».
(3) على لغة: أكلوني البراغيث.
(4) في أ «حصصهم».