المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ١١٨

الجزء الحادي والأربعون - باب [19] في صفة القصاص في الجراحات وتعريفه

المصنف

117

ومَن رَفَع فابتدأ بكلام حكم، ومن نَصَب أراد وكتبنا ذلك. فالقصاص بين أهل الإسلام في النفوس والجروح فيما أدرك ذلك منه (1) القصاص، إلّا الزوجين فقيل لا قصاص بينهما إلا في النفوس.

والمقاصصة؛ أن يفعل بالفاعل كما فعل، وأصله من قص الأثر إذا اتبعه، فكأن المفعول به يتبع ما عمل به فيعمل مثله؛ يقال: اقتص يقتض اقتصاصا، وأقصه من نفسه ومن غيره أقصاصًا (2) مكنه منه (3) ليأخذ حقه (4).

مسألة:

وقوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَوةٌ) [البقرة: 179]، يعني يحجر بعضكم عن قتل بعض، وخوفًا على القتل، لا أنّهم يحيون أبدا، وإنّما هو إذا علم قوّتكم بالقتل، وأنهم () متى قتل قُتِل (6) كفت عن ذلك، فقل (7) القتل لذلك.

مسألة:

وفي التوراة: (يا بني إسرائيل لا تَقْتُلُوا فَتُقْتَلُوا).

وقوله: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾ [النحل: 126].

أ «منه ذلك».

(2) في أ «اقضاء». (3) ناقصة من أ.

(4) اسم الفاعل يقال: (قَاصَّهُ) و (مقاصة) مثل سارّه ومسارة وحاجه محاجّة وما أشبه ذلك و (أقص) السلطان فلانًا (إقْصَاصًا قتله قودًا و (أَقصَّهُ) من فلان جرحه مثل جرحه و (اسْتَقَصَّهُ) سأله أن

(يُقِصه). والقصاص اسم من أَقَصَّه إقصاصًا.

الفيومي المصباح المنير، كتاب القاف، ج 2، ص 506.

الزبيدي، تاج العروس، مادة: قصص، ج 30، ص 382.

(5) في أ «أنه» وفي ح «أنهم».

(6) في ح «قتل قتيل». (7) في ح «فعل» وهو خطأ.

١٣٬٦٦٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.