المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ١١٩

118

المصنف

المجلد الثالث والعشرون

قيل: في النبي خاصة حين مثلت قريش بحمزة، فقال: «لئن ظفرت بهم فلما نزلت قال: «بل نصبر» (1) فلم يمثل بهم.

لأمثلن بهم.

مسألة:

والقصاص في كلّ شيء يدرك فيه القصاص.

وإنما القصاص في العمد.

أجمعوا أن لا قصاص في الخطا.

ولا قصاص إلا بحضرة الحاكم أو الإمام، أو بأمر الذين قاموا (2) بالأمر؛ فإليهم ذلك لأنه حق في حد، ولا يقيم الحدود غير أولي الأمر من القُوَّام (3) بذلك. ولا يقتص المقتص إلا بعد أن يبرأ جرحه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا قصاص في

جرح حتى يبرأ ويعلم ما هو» (4).

وعلى (5) ذلك الإجماع.

ولولا الإجماع؛ لما وجب الانتظار بظاهر الأمر.

(1) أخرجه الطحاوي. ولفظه: «عن ابن عباس قال: لما قتل حمزة ومثل به قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن منهم. فأنزل الله وَعَجَل: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم

ظفرت بهم لأمثلن بسبعين رجلًا بِهِ وَلَن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّبِرِينَ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل نصبر». شرح معاني الآثار للطحاوي - كتاب الجنايات باب الرجل يقتل رجلًا كيف يقتل؟ - حديث: 3230.

(2) في أوح «أقاموا».

(3) في أ «القوم». (4) أخرجه البيهقي والدارقطني عن عبد الله بن عمرو بن العاص ولفظه وروي عن عمرو بن شعيب، أبيه، عن جده يعني حديث عمرو بن دينار: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يقتص من جرح حتى

عن

يبرأ صاحبه».

السنن الصغير للبيهقي - كتاب الجراح، باب الاستثناء بالقصاص من الجراح والقطع - حديث: 2377. سنن الدارقطني - كتاب الحدود والديات وغيره، حديث: 2733. (5) في ح «فعلى».

١٣٬٦٦٨ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.