المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ١٢٠

المصنف

الجزء الحادي والأربعون - باب [19]: في صفة القصاص في الجراحات وتعريفه

119

قال: وجدت عن الشافعي بأنّه يقتص منهما في الحال. وزعموا أنه أتاه رجل قد طعنه رجل بقرن في رجله، فقال: يا رسول الله؛ أقدني، قال: «حتى يبرأ جرحك. فأبى الرّجل إلا أن يستقيد فأقاده، فصح المستقاد منه وعرج هو؛ فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: عرجت وبرئ صاحبي. فقال: ألم آمرك فعصيتني».

وأمر من كان به جرح بعد الذي عرج؛ أن لا يستقيد رجل حتى يبرأ جرحه.

مسألة:

فإن فقأ رجل (2) عين رجل، وقطع أذن آخر، لعله: وقتل رجلًا آخر (3)؛ فقول: يبدأ يُقتَص منه ما كان دون النّفس ثم يُقتَل من بعد، فإن ذهبت نفسه في شيء من القصاص قبل إتمام ما عليه كانت دِيَة ما بقي في وقول: يبدأ يقتص منه ما كان جناه من قبل، فإذا كان بدأ بالقتل قتل (4)،

ولكل واحد من أصحاب الجنايات أرش جنايته في ماله.

بقي في ماله.

وقيل: كان أبو عبد الله أفتى بغير هذا الرأي ثم رجع إلى هذا.

(1) أخرجه عبد الرزاق والدارقطني وغيرهما. ولفظ عبد الرزاق: عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل طعن آخر بقرن في رجله، فقال: يا رسول الله، أقدني، فقال: «حتى تبرأ جراحك» فأبى الرجل إلا أن يستقيد فأقاده النبي صلى الله عليه وسلم فصح المستقاد منه، وعرج المستقيد، فقال: عرجت وبرأ صاحبي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألم آمرك أن لا تستقيد حتى تبرأ جراحك فعصيتني، فأبعدك الله وبطل عرجك»، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان به جرح بعد الرجل الذي عرج أن لا يستقيد حتى يبرأ جرح صاحبه؟ فالجراح على ما بلغ حين يبرأ أ، فما كان من شلل، أو عرج، فلا قود فيه وهو استقاد عقل، ومن جرحًا فأصيب المستقاد منه، فعقل ما فضل على ديته على جرح صاحبه له». مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب العقول، باب الانتظار بالقود أن يبرأ - حديث: 17352.

(2) ناقصة من أ وح.

(3) جاءت «لعله: وقتل رجلًا آخر» في هامش أ وح.

(4) ناقصة من

أ.

١٣٬٦٦٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.