الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ١٢٥124
المصنف
المجلد الثالث والعشرون
مسألة:
قال بعض أصحابنا: إذا قتلت المرأة رجلًا قتلت به، وإن قتل رجل امرأة
قتل بها، دم كلّ واحد منهما وفاء من دم الآخر.
وقيل: ليس دم المرأة وفاء من دم الرّجل.
مسألة:
وإذا قتل مسلم ذمّيَّا؛ لم يُقَد به في قول أصحابنا.
الحجة قوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: 178]؛
لم يدخل فيها أهل الذمة.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يقتل مسلم بكافر»).
أقاد واحتج من المسلم بالكافر بقوله تعالى: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: 45]. فما دخلت تحت الاسم وجب.
قال (2) أصحابنا: لما قال: الْحُرُّ بِالْخَرَ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنى} [البقرة: 178]؛ علمنا أنه أراد التساوي.
وقوله تعالى: ﴿وَالْحُرُمَتُ قِصَاصُ﴾ [البقرة: 194]. وليس حرمة المشرك كحرمة
المسلم.
فإن قيل: فقوله: ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهِ سُلْطَنَا﴾ [الإسراء: 33]. وهو عموم.
(1) أخرجه البخاري عن الشعبي، عن أبي جحيفة، قال: قلت لعلي بن أبي طالب: هل عندكم كتاب؟ قال: «لا، إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم أو ما في هذه الصحيفة. قال: قلت: فما في هذه
الصحيفة؟ قال: العقل وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر».
،
صحيح البخاري - كتاب العلم باب كتابة العلم - حديث: 110.
(2) في ح «فأما».