الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ١٤٢المصنف
الجزء الحادي والأربعون - باب: [23] في القود وصفته وبيانه
141
مسألة:
وقيل عن موسى بن أبي جابر رحم الله: في رجل أقيد برجل فضربه، وظن أنه قتله، ثم ذهب عنه فقام حتى صح؛ أنه ليس له إلا ما كان.
وقال بشير: له أرش ضربه، ويقتله.
قال أبو عبد الله: أنا آخذ بقول بشير، ويعطى أَرْش الجراحة ورثته، ولا
هو.
مسألة:
من نفسه (1).
وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم أقاد
من أنفسهما.
الله ـ أقادا وكذلك أبو بكر وعمر ـ رحمهم
قال المصنف في هذا نظر، وإن صح هذا خرج على أنه بذل من نفسه الإنصاف لمن أصح عليه دما؛ لئلا يكون أحد يتحاماه لسلطانه، وأما أن يَعْرِضَ القَوَد من نفسه من غير أن يكون عالمًا من نفسه بما يوجب عليه
ذلك؛ فلا يصح
ذلك؛ لأنه
محجور
عليه أن
يبيح من نفسه ذلك بغير حق.
والله أعلم.
مسألة:
ولا يقبل الحاكم من صاحب الدم وكالة في القصاص وهو غائب، إلا أن
يوكل من يقتص له وهو حاضر. والله أعلم.
(1) أخرجه عبد الرزاق عن سعيد بن المسيب.
مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب العقول، باب قود النبي صلى الله عليه وسلم نفسه حديث: 17400.