الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ١٤٣142
المصنف
المجلد الثالث والعشرون
مسألة:
كان في زمان عمر رحم الله لا يقاد إلا بعلمه.
وإذا وقع في زماننا هذا بين رجلين جراحة بقصاص أو أرش؛ فإن حكم عليهما وألزم ذلك من يلزمه، أو ادّعى الجارح الذي جرحه إلى القصاص اقتص منه فتلف المقتص منه أو لم يتلف؛ فجائز (1) إذا حكم بالأرش وهو سالم.
وأما القصاص؛ فإن أوجبه على الجارح سواء لم يضمن شيئًا.
وأما إن أمره أن يقتص منه؛ فاقتص بأمره، فقد خالف قول المسلمين، والله أعلم بالضمان، لأن القصاص حد لا يقام إلا بحضرة الإمام بعد أن
يحمي
المصر.
مسألة:
وإذا قتل رجل فعلم بذلك مسلم؛ فلا يجوز له قتل القاتل سرا، ولكن لو كان وليّ المقتول الذي اطلع على قتله، ثم لم تكن له بينة، ولم يقده الوالي جاز له قتله سرا، إذا علم أنه قتل مظلومًا.
مسألة:
وإذا لم يكن حاكم فقتل الوَلِيّ بغير قَوَد؛ فقد خالف الأثر، ولا يلزمه
قصاص ولا دِيَة بعد التوبة.
قال الله عل: ﴿وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَيْكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾ [الشورى: 41].
(1) ناقصة من أ.