الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ١٤٥144
المصنف
المجلد الثالث والعشرون
فقول: الحر بالحر سواء. والحر بالعبد لقوله: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45]. وقول: إن ذلك في الجاهلية؛ أن يعلمهم أن لا فضل لطائفة على الأخرى؛ لأن حكم الله في النفس في التوراة قبل نزول الفرقان.
وقول: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: 45] ناسخة لـ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ في الْقَتْلَى} [البقرة: 178]، بقوله: «المسلمون تتكافأ دماؤهم».
قدم
الحُرّة كالحر الذكر لدخولهما في الآية.
وأما قتل الأحرار بالعبيد فلا يجوز؛ لاجتماع العلماء على أنه لا قصاص بينهما فيما دون النفس، فالنفس أشرف (2)، فلا تساوى بنفسه بإجماع.
والحرّ يقاد بالحر؛ إذا جمعهما دين شريفًا كان القاتل أو مثله. وكذلك القصاص بينهما بإجماع، وإن كان أحدهما أعمى أو مقعدًا أو
سقيمًا.
وفي موضع: وكانوا يتزوجون نساءهم بلا، مهور، وأرادوا أن يضاعفوا الجراحات؛ قال: فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يتباووا).
قال أبو عبيد والصواب عندنا أن يتباوؤا على مثال يتنازعوا (4).
وقال في حديث آخر: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الجراحات بواء»). يعني؛ متساوية في القصاص، وأنه لا يقتص المجروح إلا من جارحه الجاني عليه بعينه بمثلها
واء، فذلك هو
سواء
(1) سبق تخريجه.
البواء.
(2) فالنفس أشرف» ناقصة من أ.
(3) في ب وح «يتناوؤا».
(4) في أ يتناوعوا».
(5) في ح «نواء». لم أجده بهذا اللفظ.