المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ١٤٨

المصنف

الجزء الحادي والأربعون - باب [23]: في القود وصفته وبيانه

147

الأب.

فإن قال: لا ولاية لهم مع قيل: فهل للأم أن تقتل أبا المقتول؟

فإن قال: لا؛ لزمته الحجة.

وقوله: «المسلمون تتكافأ دماؤهم»). ما يدل على أن الحر لا يقاد

بالعبد؛ لأنه قال: «إنهم يد على من سواهم، والعبد خارج من هذه الصفة. فإن قال: وقوله: ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيهِ، سُلْطَنَا فَلَا يُسْرِف فِي الْقَتْلِ﴾ [الإسراء: 33]. فزعم أنها عموم قيل له تساوي الآية يدل (2) على الخصوص، وإن كان مخرج العموم؛ لأن السلطان للمؤمن، وليس للكافر على المؤمن سلطان، لقوله تعالى: لَيْسَ لَهُ سُلْطَنُ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُوا} [النحل: 99].

فنفى أن يكون للشيطان سلطان.

ويؤيد ذلك قوله: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: 141]. فإن قيل: ذلك في الآخرة؛ قيل له: فهل للمؤمن على المؤمن في الآخرة سبيل!

مسألة:

قيل: الإسراف في القتل؛ أن يقتل غير قاتل حميمه.

«إنه كان منصورًا»: يعني الذي قتل بغير حق كان منصورًا في الآخرة. قال: كان المشركون من أهل مكة يقتلون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الله تعالى: من قتلكم من المشركين فلا يحملنّكم قتله إيّاكم أن تقتلوا له أبا أو ابنا أو أخا أو واحدًا من عشيرته، وإن كانوا مشركين، ولكن اقتلوا قاتلكم إن عرفتموه، وكان هذا أول ما أنزل من القرآن

(1) سبق تخريجه.

(2) في أ «تدل».

١٣٬٦٩٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.