الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ١٥١10.
المصنف
المجلد الثالث والعشرون
مسألة:
في مسلم ويهودي قتلا مسلمًا، فاختار وَلي المقتول أن يقتلهما جميعا؛ فذلك له. ويضمن لورثة المسلم نصف ديته، ويتبع اليهودي بسدس دية صاحبه.
مسألة:
ومن استقاد بأخيه فضعف عن القتل؛ فله أن يولي ذلك رجلا مسلما قويا يستقيد من الرجل الذي قتل أخاه.
وكذلك الجروح؛ إذا ضعف المصاب أن يقتص؛ اقتص له من ولاه.
مسألة:
ومن قتل رجلًا متعمدا، فطلب إليه الحق فأبى وقال: لا أعطي من نفسي؛ فجاء رجل من أولياء المقتول فقتله على دفعه الحق؛ فلا أرى عليه أكثر من القتل.
مسألة:
قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَوةٌ) [البقرة: 179]. يقول: بقاء ومعاش يَتأُوْلِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 179] القتل (1).
وكان أهل الجاهلية لا يقتلون الشريف بالوضيع، وكان الشريف يقتل الوضيع ولا يخاف أن يقاد به فلما أنزل الله: الْحُرُّ بِالْخر} [البقرة: 178]. وأنزل {في التوراة النفس بالنفس؛ امتنع الشريف أن يقتل الوضيع مخافة أن يُقتل به، وكان لهم في ذلك حياة وصلاح وبقاء ومعاش؛ لا يقتل بعضهم بعضا؛ يريد أن سافك الدم إذا قيد منه، نزع من كان
يهم
بالقتل.
(1) أي: تتقون القتل.