الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ١٦١17.
المصنف
المجلد الثالث والعشرون
والزيادة في العطاء أن يعفو فأبى؛ ثم قال: والله لا ينظر إلى وضح فمه ووضح فمي ملقى (1) بالتراب، قال: فقال عبادة بن الصامت: رويدك أُحَدِّثْك
(2)
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يجرح في جسده فيتصدق به إلا غفر الله له مثل ما تصدق به» (3)، فقال الرجل: اللهم إني لا أترك ما أترك (4) لمعاوية ولا لأحد سواك؛ قال وعفا عنه، فقال معاوية: أما أنا لا نحرمك؛ فأعطاه بعضا.
مسألة:
والعفو عفوان
عفو عن قَوَدٍ ورجوع إلى دِيَة. وعفو قَوَد ودِيَة.
مسألة:
ومن طلب العفو إلى مَن جَرَحَهُ؛ فقال: قد عفوت عنك؛ فجائز، وإن قال: قد عفا الله عنك، فقول: جائز، وقول: له الرجعة.
مسألة:
ومن لزمه القصاص وطلب المجنى عليه أن يأخذ الأرش؛ فليس للمطلوب أن يدفع ذلك، ولا يردّ العفو عن نفسه.
ولو قال: إنه لا يقدر على الأَرْش؛ فالأَرْش له لازم إذا رجع إليه الطالب،
(1) في أ «ملغى». (2) في أ فتصدق به».
(3) أخرجه أحمد.
مسند أحمد
عن عبادة بن
الصامت.
بن حنبل. - مسند الأنصار، حديث عبادة بن الصامت - حديث: 22113.
(4) «ما أترك» ناقصة من أ.