الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ١٦٧166
المصنف
المجلد الثالث والعشرون
قال أبو محمد: والنظر يوجب عندي أن العفو باطل؛ لأن الحق قد انتقل عنه إلى أوليائه، وقد كان الأشبه بما أصله أصحابنا؛ أن لا يجيزوا هذا العفو قياسًا على هبة المريض ولا فرق لأن الهبة زوال حق لهم، وهذا العفو أيضًا زوال حق)، فمن أين وجب التفرقة؟ والذي أراه أنه لا فرق بين الوجهين.
لهم
مسألة:
من
وعن هاشم: في الرجل يجرح رجلًا جرحًا؛ فيعفو عنه ثم يموت المجروح؛
فقال عليه الدية كاملة.
قال له قائل: فهل يسقط عنه أزش الجرح؟ قال: لا.
مسألة:
ومن ضرب بالسيف؛ فقال المضروب إن مت من ضربته فقد عفوت عنه
فلا تقتلوه؛ فمات؟
فإذا عفا قبل أن يموت؛ فهو أولى بدمه من ورثته.
وإنما جعل للورثة القتل؛ إذا لم يعف المقتول، وإنما يكون إلى ورثته ما كان من خطأ ليس للمقتول في الخطإ أمر، وإنما أمر الخطإ إلى الورثة.
مسألة:
ومن تصدق بدِيَة جرحه على الذي جرحه لما حضره الموت؛ فإن كان عمدا جاز له، وإن كان خطأ؛ فليس له ذلك، إلا أن يكون أعطاه دية جرحه؛
وهو صحيح يجيء ويذهب.
(1) ناقصة من أ.