المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ١٧٢

الجزء الحادي والأربعون - باب [28] في الشهادة على العفو

المصنف

171

مسألة:

وقيل أيضًا في العمد إذا كان الدم بين اثنين فشهد أحدهما على الآخر أنه قد عفا، وأنكر المشهود عليه والقاتل؛ فقد بطلت حصة الشاهد من الدم؛ لأنه يجر المال إلى نفسه بشهادته ولا شيء له على القاتل؛ وللمشهود عليه نصف الدية في مال القاتل.

(1)

ولو كان ادعى (1) القاتل شهادة على صاحبه بالعفو؛ فإن لهما الدِّيَة جميعا عليه؛ ألزمناه نصف الدّية للشاهدين من قِبَل أنه ادعى شهادته وزعم أنه قد وجب له نصف الدِّيَة، ولم تلزمه في الباب الأول.

وأما المشهود عليه فله نصف الدِّيَة على كل حال؛ لأن شهادة صحابه لا تجوز عليه.

وقول: للشاهدين في كل ذلك الدية؛ لأنهما شهدا على شيء أوجب الدِّيَة، وقد كان ذلك في الخيار لهما، فلو أراد القاتل؛ لا يأخذ الدية ولا يقتل؛ فلم تجز شهادتهما بشيء إلا ما كان لهما في الحق، وينظر في ذلك. وهذا أحب إلي.

مسألة:

وإن كان الورثة ثلاثة فشهد اثنان على واحد أنه قد عفا فشهادتهما باطلة لا تجوز؛ لأنهما يجرّان إلى أنفسهما.

الدية.

فإن ادعى ذلك القاتل؛ غرم له ثلثي الدِّيَة، وغرم هو للمشهود عليه ثلث

(1) في أ «أدّى».

١٣٬٧٢١ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.