الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ١٨٢الجزء الحادي والأربعون - باب [31] ما قيل في القتيل إذا لم يؤخذ به قَوَد ولا دِيَة
المصنف
قال الشاعر (1):
181
فإن تك أذوادٌ أُخِذْنَ ونسوة فلن تذهبوا فرغا بقتل حبال (2)
حبال (3) اسم رجل.
قالت كبيشة أخت عمر بن معدي كرب:
فإن (4) أنتم لم تثأروا وائتديتم فمُشُوا بآذان النَّعَامِ المَصَلَّم
ائتديتم افتعلتم من الدية، أي أخذتموها.
وقولها: فمشوا بآذان النعام المصَلَّم؛ الذي لا أذان له، أي إن قبلتم الدية، فكونوا صمَّا، فإن الناس لا بد لهم من الحديث بما قبلتم، والنعام لا تسمع.
قال علقمة:
أَصَلُّ؛ ما يسمع الأصوات مصلوم).
أن دمه بطل كما يبطل الكلأ الذي يحصده كل من قدر عليه، أو يمكن أن يكون خضر من قولهم: عشب أخضر، إذا كان رطبًا، ومضر أبيض، لأن المضر إنما سمى مضرا لبياضه، ومنه مضيرة الطبيخ، فيكون معناه أن دمه بطل طريًّا، فكأنه لما لم يثأر به فيراق لأجله الدم بقى أبيض. أبو علي القالي الإتباع، ص. (1) ذكرت المصادر الشاعر أنه طليحة بن خويلد الأسدي في قتل ابن أخيه حبال بن
78
(2) في أ «خيال» .. (3) في أ «خيال». ينظر: ابن السكيت ترتيب إصلاح المنطق، ص 289. وتمام البيت بيت سابق:
سلمة
بن خويلد
فما ظنكم بالقوم إذ تقتلونهم أليسوا وإن لم يُسلموا برجال فإن تك أذواد أُصِبْنَ ونسوة فلن تذهبوا فِرْغا بقتل حبال
الصاغاني العباب الزاخر، ص 356.
(4) في أ «إذا».
(5) في أ «وقوله».
(6) في أ «لا
تسمع الأصوات مصموم». وصوبناه من المصادر.
ابن دريد، جمهرة اللغة، ج 2، ص 2.