المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٩٢

92

المصنف

المجلد الثالث

وعنه أنه أخذ للأذنين ماء جديدًا (1).

وأجاز أبو حنيفة مسح الرأس والأذنين بماء واحد.

واحتج أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، وأنه قال: «الأذنان من الرأس"). وهذا الخبر

عندنا ضعيف.

ولم يجز الشافعي ذلك. واحتج بخبر عن ربيع بنت مسعود (3) أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه، ثم أذنيه بماء جديد (4).

والخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الأذنان من الرّأس ضعيف؛ لأنه رواية شهر بن حوشب وقد طعن فيه أصحاب الحديث. يقال: إنّه سرق خريطة من بيت المال. فقال فيه الشاعر:

لَقَدْ بَاعَ شَهْرٌ دِينَهُ بِخَرِيطَةٍ فَهَلْ يُؤْمَنُ القُرَّاءُ بَعْدَكَ يَا شَهْرُ

وإلى هذا يذهب أصحابنا رحمهم الله.

صحيح ابن حبان ـ كتاب الطهارة، باب سنن الوضوء ـ ذكر استحباب مسح المتوضئ ظاهر أذنيه

في وضوئه بالإبهامين وباطنهما بالسبابتين، حديث: 1092.

الماء

(1) ذكر تجديد أخذ الماء للأذنين روينا عن ابن عمر: أنه كان يدخل أصبعيه بعدما يمسح برأسه في ثم يدخلهما في الصماخ. وكان مالك والشافعي يريان أن يأخذ المتوضئ ماء جديدًا لأذنيه، وكذلك قال أحمد قال أبو بكر: وغير موجود في الأخبار الثابتة التي فيها صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذه لأذنيه ماء جديدًا.

الأوسط لابن المنذر - كتاب صفة الوضوء.

(2) أخرجه أصحاب السنن عن أبي هريرة وأبي أمامة وغيرهما.

سنن أبي داود ـ كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم - حديث: 117. سنن ابن ماجه ـ كتاب الطهارة وسننها، باب الأذنان من الرأس ـ حديث: 442. (3) لم أجد رواية بهذا السند.

(4) روى الترمذي وصححه عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وفي الطبراني من حديث جارية عن أبي بلفظ: «خذ للرأس ماء جديدًا».

١٬٣٧٤ / ١٤٬٥٥٩