المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٠٣

202

المصنف

المجلد الثالث والعشرون

مسألة:

رجل جرح رجلًا جرحًا عمدا أو خطأ، ثم بقي الجارح مع المجروح زمانًا لا يطلب إليه شيئًا؛ حتى توفي الجارح، ثم طلب المجروح حقه إلى ورثة الجارح؛ أنه لا شيء له عليهم، إلا أن يكون الجارح في حد لم يكن المجروح يقدر على طلب الإنصاف.

وقول عن هاشم ومسبّح أنه ليس للمجروح في مال الجارح شيء.

وإن كان المجروح هو الهالك كان لورثته الأرش على الجارح. وقال (1) الآخر منهما: إذا لم يطلب المجروح إلى الجارح شيئًا حتى مات المجروح؛ فلا يلزم الجارح شيء (2) لورثته.

وإن مات الجارح؛ فلا سبيل في ماله للمجروح ولا لورثته.

قال أبو عبد الله: لا أبطل جرح المجروح، وإن مات الجارح ففي ماله أرش هذا الجرح للمجروح، وإن مات المجروح؛ فإن لورثته الخيار بين القصاص والأرش.

أن

وكذلك إن مات المجروح ولم يطلب؛ لم يكن لورثته في ذلك مطلب، إلا يصح أنه كان يطلب حتى مات الجارح أو المجروح.

مسألة:

وعن أبي علي: إذا مات المجروح بعد موت الجارح من جراحته تلك؛ فإنّ الدية كاملة في مال الجارح، وذلك أن الجرح كان فيه القصاص، فلم يطلب إليه

حتى مات، والنفس عندنا غير الجرح.

(1) في أ «قال».

(2) في أ «شيئًا» وتصح على تقدير: فلا يُلزم الجارح شيئًا.

١٣٬٧٥٢ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.