الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٩٤94
المصنف
المجلد الثالث
انتهى ما وجدته والى
زوال اولعمرانية
باب [15]
کتاب المصنف تتلوه ان شاء السر الحـ الحمر والله سابع كاتب المصنف وكان لأني في غسل الرجلين
صالح بن مبارک ان مسعو دين مبارک فارس است
وغسل الرجلين فريضة. وقد اختلف النّاس في غسلهما ومسحهما. فأخذ أصحابنا بالغسل؛ لأنه يأتي عليهما جميعا، إذا غسل فقد مسح.
وقد اتفقوا على صحة القراءتين، وأنّ الآية قرأها الصحابة بالنصب والخفض. فالخفض يوجب المسح؛ لأنّه معطوف على الرّأس، والنصب يوجب الغسل؛ لأنه معطوف به على الوجه واليدين.
وأجمع الكلّ على أن القراءتين صحيحتان، فصارتا بمثابة الآيتين. والآيتان إذا وردتا؛ ولم يكن في الأخذ بواحدة دفع للأخرى، وأمكن استعمالها؛ وجب إتيان ما تضمنتا.
مسألة:
فإن قيل: ما ينكر أن يكون الخفض لا يوجب مسحا؛ لأن العرب تتكلم بمثل هذا القول، يقول قائلهم: تقلّدت سيفًا ورمحًا، وأكلت خبزًا ولبنا، وعلفت الدابة تبنًا وماء، ومعلوم أن الرمح لا يتقلد، والماء لا يعلف، واللبن لا يؤكل.
قال الشاعر:
وَرَأَيْتُ زَوْجَكِ فِي الوَغَى مُتَقَلّدًا سَيْفًا ورُمْحًا
والرُّمْحُ لَا يُتَقَلَّدُ.