الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٩٥الجزء الرابع - باب [15]: في غسل الرجلين
وقال آخر:
95
وَعَلَفْتُهَا تِبْنَا وَمَاءً بَارِدًا حَتَّى
شَنَتْ (1) هَمَّالَةً عَيْنَاهَا
والماء لا يعلف فلا يوجب الخفض مسحًا؛ بل غسلا.
قيل له: لسنا ننكر ذلك، وليس بمستنكر أن يؤخر مسح الرجلين، إذ إن (2) ذلك جائز فيما يحكم المعطوف أن يكون على ما تقدم من المذكور، وأن يكون
حكمه حكمه.
وإذا كان ذلك كذلك؛ وجب على المتوضئ أن يأتي بغسل يشتمل على
مسح لا يجزئ أحدهما عن الآخر بموجب القراءتين. والله اعلم.
قال المصنف والغسل (3) عندي في الرجلين هو الواجب؛ لأنه إذا وجب في الوجه واليدين ففي الرجلين أحرى أن يوجب؛ لأنّهما إلى النظافة أقرب من الرجلين. وإن كان طريق هذا طريق التعبّد لا التنظيف، فإنّ الغسل بالرجلين أليق. والله اعلم.
مسألة (4):
قال الجبائي (5) المقرئ: الجز في أَرْجُلِكُمْ) لقرب) الجوار، والمعنى الغسل، كما قالوا حجر ضب خرب والخراب من صفة الحجر، لا من صفة الضب، فجرّه لقرب الجوار.
قال الله تعالى: ﴿فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ [إبراهيم: 18]. والعصوف من صفة الريح،
لا من صفة
يوم. وإنما جرّه لقرب الجوار.
(1) في أ لعلّه «يثبت».
(2) زيادة من م. (3) في أ «فالغسل».
(4) ناقصة من م.
(5) في أ «الحياني» وفي م «الحبائي». (6) في م «بقرب».