الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٢١٣212
المصنف
المجلد الثالث والعشرون
مسألة:
:
ومن قتل، رجلين أحدهما خطأ، والآخر عمدًا، ثم صالحهما على مائة ألف، فطلب صاحب العمد الفضل على دِيَة الخطا؛ فقيل: إن صالحه على دراهم أو دنانير تزيد على ديتها؛ فإنما لصاحب الخطإ دية صاحبه، والباقي لصاحب العمد.
وإن صالحه على مال أو عروض فهو بينهما نصفان.
مسألة:
ولا يجوز الصلح في جراحة لم تبرأ، ولا يجوز لأحد الدخول على قوم في هذا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا قصاص يخرج حتى يبرا ر أ» (1).
وإذا دخل القوم في جراحة بينهم حتى اقتص بعضهم من بعض بعد قياس جراحتهم؛ فهو على ولايته؛ لأن هذا حقوق للعباد.
وقد قيل: عن منير أنه كان يعطي القصاص. والله أعلم.
ولا نرى هذا مثل الحدود في القتل وغيره؛ من الحدود التي لا تقوم
إلا بالأئمة.
مسألة:
وإذا نزلا إلى الصلح فاصطلحا صلحًا، وأبرأه إلى قيمة معلومة، ما يعلم
الجارح
أنه قد دخل ما عرفه وشرط عليه ما استحله منه في جملة ذلك اللفظ؛
فإنه يبرأ على هذه الصفة.
(1) سبق تخريجه.