الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٣٨المصنف
الجزء الحادي والأربعون - باب [45]: جنايات العبيد في الأحرار وغيرهم
237
مسألة:
وقيل في عبد قتل ابنا لرجل، فلما جيء به ليقتل؛ قال الأب: قد تصدقت به لوجه الله فهو للمساكين، وإن قال: قد تصدقت بدم ابني لوجه الله فهو للمساكين. وقيل: إن أعتقه؛ فهو حر، وثمنه عليه للمساكين.
مسألة:
وإذا قتل عبد حرا، فعفا بعض الأولياء وأبى بعض، فإنه يرجع الذي عفا على
مولى العبد، وليس عليه قتل.
مسألة:
ومختلف في العبد بالعبد؛ قول: إن شاء مولى العبد المقتول أخذه به، فاستعبده مكانه وليس على مولى العبد أكثر من دفعه بجريرته.
وقول يقتل به إلا أن يقبل مولى المقتول قيمته فيدفع إليه، ولا يعطى العبد مكان عبده؛ لأن القصاص أن يقتل القاتل أو يفتدي (1) إن قبل صاحب المقتول الفدية، وليس في الحكم البدل.
مسألة:
وإذا قتل عبد حرًا فعفا عنه؛ فإنّه قد أحسن.
وناس يزعمون أنه إذا عفا عنه فقد عتق؛ وليس هذا القول بشيء، إذا عفا فهو لمن كان له قبل ذلك، وإنما عفوه لمولاه، إلا أن يكون المقتول أخذه قبل موته وقبضه، ثم عفا عنه (2) هو أو أولياؤه من بعد إن قضى لهم به؛ فهو حينئذ
حر؛ لأنه وهب له نفسه.
(1) في أ «يفدي». (2) ناقصة من أ.