الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٥٨الجزء الحادي والأربعون - باب [49]: الجناية على الميت
المصنف
257
غير قاتل، وإنما أوجب الدية في قطع رأس الميت، وأرش الجرح المذكور
بدلالة قول النبي صلى الله عليه وسلم: «حرمة موتانا كحرمة أحيائنا» (1).
وقوله: كسر عظام الميت ككسر عظام الحي».
وقال: «كل شيء من الميت مثل الحي من الجروح وقطع الأعضاء» (3).
مسألة:
فإن قيل: لم تُقيده إذا قطع رأسه متعمدا؟
قيل له من حرمة الحي أن لا يقاد بميت لا روح فيه.
فإن قال: لم ألزمته الدِّيَة؟
قيل له: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حرمة أمواتنا كحرمة أحيائنا». فقد جعل حرمة الميت في كل شيء من الأشياء كحرمة الحيّ.
(1) لم أجده بهذا اللفظ وورد بقريب منه: «لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا».
ففي المستدرك: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس الله، أن رجلًا ذكر أبا العباس فنال منه فلطمه العباس فاجتمعوا فقالوا: والله لنلطمن العباس كما لطمه، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب، فقال: «من أكرم الناس على الله؟ قالوا: أنت يا رسول الله، قال: «فإن العباس مني، وأنا منه لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا به الأحياء». «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب معرفة الصحابة، ذكر إسلام العباس له. حديث: 5394.
ورد «عن عائشة قالت: سارق أمواتنا كسارق أحيائنا».
معرفة السنن والآثار للبيهقي - كتاب السرقة، النباش - حديث: 5409.
(2) أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار بلفظه: عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كسر عظم الميت
ميتا ككسره حيًّا».
مشكل الآثار للطحاوي ـ باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه، حديث: 1083.
(3) لم أجده بهذا اللفظ.