المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٦٠

الجزء الحادي والأربعون - باب [49]: الجناية على الميت

قيل له: لا شيء عليه.

المصنف

259

فإن قال: ومن أين افترق، حكمهما، وهو مسلم وحرمته واحدة؟

قيل له: الفرق (1) أن العبد إنما يلزم من قتله قيمته، فلما قطع رأسه وهو ميت نظرنا، وإذ لا قيمة له في حال موته، وليس قيمته مختلفة تزيد وتنقص في حال الحياة من بين عشرة إلى مائة.

والحر معلوم ديته لا تزيد ولا تنقص، فلما كان العبد لا قيمة له في حال موته؛ لم يلزم القاطع شيء، لأن المالك إنما يملك منه المنافع، فإذا تلفت لم يبق له حق يتعلق به، ألا ترى لو أن رجلًا قطع يد شاة حية لزمه قيمتها، ولو قطعها وهي ميتة لم يلزمه شيء؛ لأن الانتفاع بها قد عدم وهي الحياة، وإذا ماتت فقد بطل الانتفاع بها.

ومن

مسألة:

أحدر (2) ميتًا فضاق اللحد فدفعه رجاء أن يجوز فانكسر (3) منه شيء من

أعضائه؛ فلا دية عليه.

مسألة:

ومن سحب ميتا يريد أن يقبره فقطع منه شيئًا؟

قال: إذا لم يقدر على حمله فلا ضمان عليه؛ لأنه يقوم مقام الخطإ إذا لم يقدر على قبره إلا بذلك وإن كان يقدر أن يحفر له تحته ويقبره بغير سحب

فسحبه فانجرح؛ ضمن.

(1) في أ «إنّ الفرق». (2) ممكن أن يكون «لحد».

(3) في أ «ثم انكسر».

١٣٬٨٠٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.