المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٦٤

الجزء الحادي والأربعون - باب [51]: ما تعقله العاقلة وما لا تعقله

المصنف

263

قال أنس بن مدرك الخثعمي شعرًا:

إني وقتلي سليكا ثم أَعقِلُه كالثور يُضرب لما عافَتِ البَقَرُ

معناه: أن البقر إذا وردت لا تتقدم حتى يضرب الثور، فيتقدم قبلها.

مسألة:

قال بعض: كانت الدِّيَة تحملها العاقلة في الجاهلة فأقرّت في شريعتنا، ولم تحمل العاقلة العمد لئلا يكون في ذلك فساد؛ لأن الخاطئ معذور، وكل ذلك بأمر الله.

مسألة:

وعن محمد بن محبوب ولا تعقل العاقلة عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا، ولا ما أكل الصبي ولا المعتوه بفمه، ولا ما افتض (1) من النساء من وطئهن قسرًا، وذلك في مالهما.

وفي موضع من الضياء: أجمعوا أنها لا تحمل مهر المثل، ولا الجنايات على الأموال إلا العبيد فإنهم اختلفوا فيهم.

روي عن عطاء فيمن قتل دابة رجل؛ قال هو على العاقلة؛ وأبى ذلك سائر

أهل العلم.

مسألة:

(2)

والسكران لا تعقل العاقلة جنايته (2).

وأما الذي يجن حينًا؛ فما جنى في حال جنونه فهو على عاقلته، كان صغيرًا أو كبيرًا، وما أصاب في حال إفاقته وصحة عقله؛ ففي ماله؛ إذا كان عمدًا.

(1) في أ «اقتص».

(2)

أ «بجنايته».

١٣٬٨١٣ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.