الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٦٥264
المصنف
المجلد الثالث والعشرون
وإذا شهد شاهدان على رجل أنه قتل رجلًا خطأ؛ كانت الدية على عاقلته. وإن أقر القاتل بذلك (1) لم يلزم العاقلة إجماعًا؛ لأن المقر بقتل الخطإ الناس فيه على قولين قول يلزمه في ماله وقول: لا شيء عليه. وكلٌّ اتفق أن العاقلة لا تحمل إذا أقر بالخطا، وأجمعوا أن لو قامت البينة بما أقر به؛ ألزمت العاقلة الدية.
مسألة:
وعلى الجاني أن يتبع عشيرته، فيأخذ ذلك منهم، ويؤدي إلى المجنى عليه،
وليس على المجنى عليه ذلك.
ومن كره أن يعطي؛ حَكَم المسلمون عليه بذلك؛ لأنها واجبة عليه أن يعطيها.
مسألة:
عن هاشم: مختلف فيما يلزم العاقلة؛
فقول: خمسة دراهم، وقول: ثلاثة، ونأخذ بأربعة.
قال هاشم كل شيء كان من الخطا من قتل أو جرح، إذا كرهت العاقلة أن تؤدي؛ فعلى الذي قتل أو جرح البينة أنه أخطأ.
مسألة:
أجمع الناس على أن الجناية إذا كانت ثلثي الدِّيَة، وفي موضع: ثلث الدِّيَة فما فوقها خطاً كانت على العاقلة. وتنازعوا فيما دون ذلك إلى نصف العشر.
قال أصحابنا: إذا بلغت جناية الخطإ نصف عشر الدِّيَة فما فوقها؛ كانت على العاقلة، وما كان دون ذلك؛ ففي نفس الجاني.
(1) ناقصة من أ.