الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٦٧266
المصنف
المجلد الثالث والعشرون
مسألة:
والعقل الدية، وفي حديث ابن عباس قيل: «بينما هو في الطواف إذا بأربعة يحملون رجلاً، فوضعوه بين يديه فقالوا يا ابن عباس؛ استشف لهذا فإن به شيئًا لا ندري ما هو قال فنظر إليه فقال له: ما بك؟ فقال:
بنا من جوى الإخوان والحب لوعة يكاد لها نفس المحب تذوب ولكنما أبقى حشاشتها تَرَى على ما به عود هناك صليب
فقال ابن عباس: ارفعوه، فهذا قتيل الحب لا عقل له ولا قود».
مسألة:
ومن أقر بقتل رجل خطأ فعليه الدِّيَة، فإن لم يكن له استسعوه، فإن جحد فلوليه إن كان يعلم أنه قتل صاحبه خطأ أن يأخذ من ماله. فإن فقأ رجل عين رجل خطأ فقدر الذي فقئت عينه أن يأخذ بها من مال صاحبه؛ فإن الدية عليه.
مسألة:
وتعلقوا بحديث ابن دمية) قال: جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: يجني الرجل من القبيلة، أفأؤخذ به؟ فقال: «من هذا معك؟» فقال: ابني أشهد به. فقال: لا يجني عليك ولا تجني عليه؛ لقوله: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: 164]، كُلُّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ} [المدثر: (38). وقال: ﴿لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى﴾ [طه: 15]. وبما روي عنه: «انه لا يؤخذ أحد بجريرة أبيه ولا بجريرة ابنه» (2).
(1) في أ «أبي رمثة».
(2) أخرجه النسائي وابن أبي شيبة عن ابن عمر، وابن أبي شيبة عن حذيفة بن اليمان. السنن الصغرى ـ كتاب تحريم الدم تحريم القتل - حديث: 4079.