الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٧٧276
المصنف
المجلد الثالث والعشرون
مسألة:
والجاني هو الذي يتبع عشيرته حتى تؤدي ما عليه، إلا أن يكون الجاني صبيا أو معتوها.
فقول: إن ولي الدم يتبع عاقلة الصبي أو المعتوه ويأخذ ما وجب له عليه. وقول: إن وَلِي الصبي أو المجنون والأعجم والمعتوه هم يتولون قبض ذلك
ويسلمانه إلى أولياء الدم.
قال: والأول أحب إلي.
مسألة:
والأعجم والمجنون لا يعقلان عن أحد من عشيرتهما؛ ولو كان لهما أموال؛ لأن الأحكام قد زالت عنهما، وإنما يؤخذ الرجل بما ينوبه من الدية، وليس على ماله سبيل ألا ترى أن الصبي إذا زال ذلك عنه؛ لأن الأحكام لا تجرى عليه، لم يكن لهم شيء في ماله.
مسألة:
والصبي والمجنون خطؤهما وعمدهما على العاقلة، والأعجم جنايته في ماله،
إلا أن يعلم أنه خطأ؛ فالدية على عاقلته.
مسألة:
ومن لم يعرف له عصبة ولا موالي؛ فلا أعلم أحدًا يعقل عنه.
والجنايات لا تكون على الأجناس، ولا يكون فيها القياس لسبب الميراث بالجنس؛ لأن الميراث قد يكون للنساء والنساء لا عقل عليهن.