المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ١٠٣

الجزء الرابع - باب [16]: المسح على الخفين في الوضوء

(3) (2)

المصنف

103

وقالت: «ما كان له الخفّان (1) قطّ، بعد قوله: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)

[المائدة: 6]».

وقال المهنا بن جَيْفَر: لو جاز المسح على الخفين؛ لجاز المسح على العمامة والكُمّة فوق الرّأس، ولكن أبى الله تعالى ذلك.

مسألة:

وفيه: وأما المسح فوق الخفين من غير غسل الرجلين؛ فلا يجوز عند أصحابنا؛ لأنه عندهم بدعة. ولا يرون للماسح عليهما صلاة ولا الصلاة خلفه. ومن مسح على الخفين إلى أن مات فهو هالك.

وقد روي عن عطاء أنّه قال: ما بال أهل العراق (أو قال: أهل البصرة) يصلّون من غير وضوء قيل: وكيف ذلك يا أبا محمد؟

قال: يمسحون على الخفين.

ومن زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين. وصلى بذلك المسح؛ فقد زعم أنه خالف ما أنزل الله تعالى، وهلك، وكفر بكذبه على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه علي كان أطوع لربه، وأعلم به، وأخوف له من أن يخالف ما أنزل الله تعالى عليه. وقد قال الله: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ﴾ [المائدة: 6]، فما ذكر الخف.

وَإِنِّي وَدِدْتُ أَنْ يَقْطَعَ الرَّجُلُ رِجْلَيْهِ مِنَ الْكَعْبَيْنِ أَوْ يَقْطَعَ الْخُفَّيْنِ مِنْ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا. أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْن زَيْدٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلْتُهُمْ: هَلْ يَمْسَحُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى خُفَّيْهِ؟ قَالُوا: لَا.

مسند الربيع، [19] بَابٌ فِي الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ، حديث 121، 123، ج 1، ص 36.

(1) في أ «خفان». (2) في الأصل مع.

(3) ناقصة من أ.

١٬٣٨٥ / ١٤٬٥٥٩