المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ١٠٦

1.7

المصنف

المجلد الثالث

مسألة:

ومن كان فيه دم لعلة في (1) جوارح الوضوء، ونسي غسله، فجرى الماء، وخرج الدم بذلك المسح؟ فإنّ صلاته لا تتم؛ إذا لم يزل الدم بالماء قبل المسح للصلاة. وإنّما خرج الدم مع مسح الصلاة بلا إزالة منه.

ويبدل تلك الصّلاة وحدها بعد الوضوء. والله أعلم.

مسألة (2):

أبو سعيد: فيمن كان فمه نجسًا بدم أو غيره فتمضمض لوضوء الصلاة قبل غسل النجاسة، أنّه ثبت وضوؤه؛ لأنّ غسل النجاسة فريضة، والمضمضة سنة. وبثبوت طهارة الفم؛ كان مطهرًا لفمه متمضمضا.

ولو كانت النجاسة في موضع الاستنشاق، فتمضمض، ثم استنشق؛ فهو بمنزلة من ترك المضمضة ناسيًا أو متعمدا، ثم غسل وجهه حتى نظف، فقد ثبت له غسل الوجه في الوضوء، وهو بمنزلة تارك المضمضة والاستنشاق؛ على (3) العمد والنسيان على ما مضى.

(4)

فإن كان في ذراعه (4) نجاسة، فمسح حتى وصل إليها، فإنه ليس كالأول، ووضوئه فاسد؛ لأنّ غسل الوجه (5) فريضة وقعت قبل أن يؤدي فرض إزالة النجاسة. وهذا على قول من يقول: إنّ الوضوء لا يجوز إلا على الترتيب. وأما على قول من يجيزه على غير ترتيب؛ فإنّه يتم وضوء تلك الجارحة؛ إذا كانت

(1) في أدم من».

(2) ناقصة من أ.

(3) في م وعلى».

(4) في أ «كراعة وفي نسخة: ذراعه».

(5) في أ وفي نسخة الذراع».

١٬٣٨٨ / ١٤٬٥٥٩